عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
128
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ينقضه عليه ظاهر الكتاب ولا تحمله الكرامات من الله على هتك أستار محارم الله انتهى ما ذكره السخاوي ملخصا وفيها الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي نائب بغداد كان جوادا ممدحا قوى المشاركة جيد الشعر مات بالخوانيق وفيها وصيف التركي كان أكبر أمراء الدولة وكان قد استولى على المعتز واصطفى الأموال لنفسه وتمكن ثم قتل . ( سنة أربع وخمسين ومائتين ) فيها قتل بغا الصغير الشرابي وكان فد تمرد وطغى وراح نظيره وصيف فتفرد واستبد بالأمور وكان المعتز بالله يقول لا أستلذ بحياة ما بقي بغا ثم أنه وثب فأخذ من الخزائن مائتي ألف دينار وسار نحو السند فاختلف عليه أصحابه وفارقه عسكره فذل وكتب يطلب الأمان وانحدر في مركب فأخذته المغاربة وقتله وليد المغربي وأتى برأسه فأعطاه المعتز عشرة آلاف دينار وفيها أبو الحسن علي بن الجواد محمد بن الرضا علي بن الكاظم موسى بن جعفر الصادق العلوي الحسني المعروف بالهادي كان فقيها إماما متعبدا وهو أحد الأئمة الاثني عشر الذين تعتقد غلاة الشيعة عصمتهم كالأنبياء سعى به إلى المتوكل وقيل له أن في بيته سلاحا وعدة ويريد القيام فأمر من هجم عليه منزلة فوجده في بيت مغلق وعليه مدرعة من شعر يصلى ليس بينه وبين الأرض فراش وهو يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد فحمل إليه ووصف له حاله فما رآه عظمه وأجلسه إلى جنبه وناوله شرابا فقال ما خامر لحمي ولا دمى فاعفني منه فأعفاه وقال له أنشدني شعرا فأنشده أبياتا أبكاه بها فأمر له بأربعة آلاف دينار ورده مكرما وإنما قيل العسكري لأنه سعى به إلى المتوكل أحضره من المدينة وهي مولده وأقره مدينة العسكر وهي سر من رأى سميت بالعسكر لأنه المعتصم